تقدّم النائب علي خليفة، عضو مجلس النواب عن حزب العدل، بطلب إحاطة إلى رئيس مجلس الوزراء، ووزير التضامن الاجتماعي، ورئيس المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، حيث تركز طلبه على عدم التفعيل الكامل والفعلي للائحة التنفيذية لقانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة (رقم 10 لسنة 2018)، وكذلك غياب الأثر التنفيذي الملموس لـ صندوق “قادرون باختلاف” رغم مرور سنوات على صدور التشريعات الخاصة بهما.
تفعيل القوانين وتحويل النصوص التشريعية إلى حقوق حقيقية
وأوضح النائب خليفة أن طلب الإحاطة يأتي في إطار الدور الرقابي للمجلس، بهدف الوقوف على مدى التزام الحكومة بتحويل القوانين النافذة إلى حقوق حقيقية يشعر بها المواطنون من ذوي الإعاقة على أرض الواقع، بدلًا من الاكتفاء بالإطار القانوني دون تطبيق فعلي على أرض الواقع. وقال النائب إن التشريعات الخاصة بهذا الملف واضحة ومكتملة، وتشمل قانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة رقم (10) لسنة 2018، ولائحته التنفيذية، بالإضافة إلى قانون إنشاء صندوق “قادرون باختلاف” رقم (200) لسنة 2020 وتعديلاته، وهي تشريعات تلتزم الدولة من خلالها بضمان التمتع الفعلي بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، وتحقيق الغاية الاجتماعية والإنسانية التي صدرت من أجلها.
فجوة بين النص التشريعي والواقع التنفيذي
أكد النائب خليفة أن التطبيق العملي أظهر فجوة واضحة بين النص التشريعي والواقع التنفيذي، مشيرًا إلى مجموعة من الملاحظات الجوهرية التي تتعلق بـ كارت الخدمات المتكاملة، حيث يعاني المتقدمون من أعباء مالية متعددة، تشمل الكشوفات الطبية والانتقالات المتكررة، مما يمثل عائقًا حقيقيًا أمام الأشخاص ذوي الإعاقة، ويؤدي إلى تفريغ الحق القانوني من مضمونه الاجتماعي.
معوقات تطبيق تخفيضات المواصلات
كما لفت النائب إلى أن تخفيضات المواصلات المنصوص عليها قانونًا، والتي لا تقل عن 50%، لا تُطبق بشكل منتظم، وغالبًا ما تُترك لتقديرات فردية، مما يفقد النص القانوني صفته الإلزامية، ويحول الحق إلى استثناء. هذه النقطة تُعد من أبرز القضايا التي تستدعي التدخل الفوري لتحسين تطبيق القانون بشكل عادل وموحد على جميع المواطنين.
معوقات الدمج التعليمي لذوي الإعاقة
وفيما يخص الدمج التعليمي، أكد النائب خليفة أن الواقع لا يزال يشهد معوقات تتعلق بعدم جاهزية بعض المدارس وغياب التيسيرات اللازمة، فضلًا عن عدم تكييف نظم الامتحانات بما يتناسب مع احتياجات ذوي الإعاقة، الأمر الذي يؤثر سلبًا على تكافؤ الفرص التعليمية. ويعد الدمج التعليمي حقًا أصيلًا نص عليه القانون، إلا أن التطبيق ما زال يواجه تحديات كبيرة في الواقع.
تطبيق الحقوق الصحية للأشخاص ذوي الإعاقة
أما على صعيد الحقوق الصحية، فقد كفل القانون للأشخاص ذوي الإعاقة حق الكشف والعلاج المجاني، وتوفير الأجهزة التعويضية، بالإضافة إلى أولوية الانتظار في المؤسسات الصحية. لكن النائب خليفة أشار إلى أن التطبيق لا يزال متفاوتًا بين الجهات الصحية المختلفة، ودون إطار إلزامي موحد يضمن حصول جميع المستفيدين على حقوقهم الصحية بشكل متساوٍ، دون تمييز جغرافي أو إداري.
محدودية الأثر المباشر لصندوق “قادرون باختلاف”
توقف طلب الإحاطة عند صندوق “قادرون باختلاف”، حيث أشار النائب خليفة إلى أن الصندوق أُنشئ ليكون أداة تنفيذية داعمة لذوي الإعاقة، إلا أن الممارسة العملية تُظهر محدودية الأثر المباشر لهذا الصندوق، وعدم وضوح آليات تدخله، خاصة في ما يتعلق بدعم الأشخاص ذوي الإعاقة في استخراج كارت الخدمات المتكاملة أو معالجة الأعباء المالية المرتبطة بالخدمات الأساسية.
الوقوف على أوجه الصرف لموارد صندوق “قادرون باختلاف”
طالب النائب علي خليفة بالوقوف على أوجه الصرف الفعلية لموارد الصندوق وحجم الاستفادة الحقيقية التي تعود على الأشخاص ذوي الإعاقة. كما دعا إلى ضرورة التأكد من مدى توافق الصرف مع الأهداف التي أُنشئ من أجلها الصندوق، في ظل الموارد الثابتة التي يتم تحصيلها.
ضمان تنفيذ القانون وتحقيق الحقوق المستدامة
اختتم النائب طلب الإحاطة بالتأكيد على أن الهدف ليس التشكيك في الجهود المبذولة، بل ضمان إنفاذ القانون بشكل فعّال، وردم الفجوة بين النص التشريعي والتطبيق على أرض الواقع. كما أكد على ضرورة تفعيل التنسيق المؤسسي بين الجهات المعنية بما يكفل للأشخاص ذوي الإعاقة حقوقًا منضبطة ومستدامة، ويحفظ كرامتهم ويعزز الثقة في جدية الدولة في تنفيذ التزاماتها الدستورية والتشريعية.




Refer and earn up to 50% commission—join now!
Monetize your audience—become an affiliate partner now!
Earn passive income this month—become an affiliate partner and get paid!
Hello! I could have sworn I’ve been to this website before but after browsing through some of the post I realized it’s new to me. Nonetheless, I’m definitely happy I found it and I’ll be bookmarking and checking back often!